الواحدي النيسابوري
225
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قلت : من خير من أبى سلمة ، ثم عزم اللّه لي فقلتها « 1 » ، فأخلفنى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم . رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة « 2 » ، عن سعد بن سعيد « 3 » . أخبرنا القاضي أبو بكر الحيرىّ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدّثنا محمد بن زكريّا الغلابىّ « 4 » ، حدّثنا العبّاس بن بكار ، حدّثنا أبو بكر الهذلىّ ، عن الشّعبىّ : أنّ شريحا ، قال : إنّى لأصاب بالمصيبة فأحمد اللّه عليها أربع مرّات : أحمد إذ لم تكن أعظم منها ، وأحمد إذ رزقني الصّبر عليها ، وأحمد إذ وفّقنى للاسترجاع « 5 » لما أرجو فيه من الثّواب ، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني « 6 » . 157 - قوله تعالى : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ذكرنا معنى « الصّلاة » فيما تقدّم « 7 » . والصّلاة من اللّه رحمة ومغفرة ؛ وأنشد الأزهرىّ : صلّى على يحيى وأشياعه * ربّ كريم وشفيع مطاع « 8 » قال معناه : ترحّم عليه . وفسّر ابن عباس : « الصّلوات » - هاهنا - بالمغفرة ، فقال : مغفرة من ربّهم .
--> ( 1 ) قال النووي : أي خلق في عزما . حاشية ج : « قولها : فقلتها ، أي : قلت هذا الدعاء » . ( 2 ) ج : « أمامة » والمثبت عن أ ، ب و ( صحيح مسلم ، 2 : 581 ) . ( 3 ) هذا الحديث رواه مسلم بهذا السند ، عن أم سلمة في ( صحيحه ، كتاب الجنائز ، ما يقال عند المصيبة 2 : 582 ) وابن ماجة في ( سننه ، باب ما جاء في الصبر على المصيبة 1 : 509 ) وفي البحر ( المحيط 1 : 452 ) قال أبو حيان : « حديث أم سلمة مشهور ؛ حيث أخلفها اللّه عن أبي سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( 4 ) بغين معجمة مفتوحة وتخفيف اللام . ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 9 ) . ( 5 ) هو قوله : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) . ( 6 ) حاشية ج : « بل في أمور الدنيا » . ( 7 ) انظر معنى « الصلاة » فيما سبق عند تفسير الآية 3 من سورة البقرة صفحة ( 32 ) من هذا الجزء . ( 8 ) هذا البيت في ( اللسان - مادة : صلا ) و ( تفسير القرطبي 2 : 171 ) .